نادراً ما يكون الغش مجرد عملية نسخ ولصق لمقال كامل من ويكيبيديا. فالطلاب يستخدمون أساليب أكثر تعقيداً لإخفاء الأعمال غير الأصلية.
أدى ظهور نماذج اللغات الضخمة، مثل ChatGPT، إلى تفاقم شكل من أشكال الغش الأكاديمي يُعرف باسم «السرقة الأدبية المرقعة». وعندما تتم هذه السرقة الأدبية المرقعة باستخدام الذكاء الاصطناعي، فإنها تربك أدوات التقييم القياسية وتجعل من الصعب على المعلمين تقييم أعمال طلابهم بشكل صحيح.
يُعرّف هذا الدليل مصطلح «السرقة الأدبية المركبة»، ويشرح كيف أدى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تعقيد هذه الظاهرة، ويوضح كيف يمكن للمعلمين الاستعانة بالذكاء الاصطناعي وأدوات الكشف عن السرقة الأدبية معًا لتحديد هوية مؤلفي الوثائق المعقدة.
السرقة الأدبية المركبة هي عملية تجميع عبارات وأفكار ومقاطع مختلفة مستمدة من مصادر متعددة — غالبًا مع إعادة صياغة طفيفة أو استبدال المرادفات — ثم تقديمها على أنها عمل جديد وأصلي دون أي شكل من أشكال الإشارة المرجعية الصحيحة.

الكشف عن الانتحال باستخدام الذكاء الاصطناعي
قد يحدث الانتحال التجميعي غير المتعمد نتيجة لسوء تدوين الملاحظات وعدم الإشارة إلى مصدر بعض الادعاءات. لكن في أغلب الأحيان، يُستخدم الانتحال التجميعي عن قصد، بهدف التحايل على برامج الكشف عن الانتحال التقليدية التي تبحث عن مقاطع نصية طويلة ومتصلة من النص المنسوخ.
تميل الوثائق الأكاديمية التي يتم إنتاجها عن طريق «السرقة الأدبية المركبة» إلى أن تبدو كـ«وثائق فرانكشتاين». فغالبًا ما تتسم بتنوع في الأسلوب والمفردات، مما يجعلها تفتقر إلى الانسيابية. وفي بعض الأحيان، تكون غير متماسكة من الناحية الهيكلية، حتى لو كان النص نفسه منطقيًا تمامًا. ويُطلق على «السرقة الأدبية المركبة» أحيانًا اسم «السرقة الأدبية الهجينة».
لقد أحدثت الذكاء الاصطناعي التوليدي ثورة في أساليب السرقة الأدبية المركبة، حيث مكنت الطلاب من القيام بأمرين: دمج المصادر المكتوبة بواسطة البشر مع الفقرات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي على الفور، و/أو إعادة صياغة كميات كبيرة من النصوص المسروقة بطريقة تجعل النص يبدو أصليًا.
يتم تدريب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) التي يعتمد عليها الناس على مجموعات بيانات ضخمة، ولهذا السبب، قد تقوم أحيانًا بإعادة إنتاج مواد محمية بحقوق النشر أو صياغات معينة أو نسخة مباشرة من عمل شخص آخر. وعندما يقدم الطالب عملاً تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، فهناك احتمال أنه في الواقع يقدم عملاً بشريًا مسروقًا.

أداة الكشف عن الانتحال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي من Pangram
للقيام بـ"السرقة الأدبية المرقعة"، غالبًا ما يأخذ الطلاب النص المنسوخ ويمررونه عبر أداة إعادة صياغة تعمل بالذكاء الاصطناعي. ويتيح ذلك لأداة إعادة الصياغة أن تستبدل المرادفات في النص المنسوخ، مما يجعل من الصعب جدًا على برامج الكشف عن السرقة الأدبية التقليدية اكتشافه.
يقوم برنامج فحص الانتحال بمسح الإنترنت وقواعد البيانات الخاصة للبحث عن تطابقات مباشرة، كلمة بكلمة، مع نصوص موجودة بالفعل. أما برنامج الفحص القائم على الذكاء الاصطناعي فيحلل قابلية التنبؤ الإحصائية وأنماط بناء الجمل في نص معين لمعرفة ما إذا كان قد تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ستفوت أدوات الكشف عن الانتحال التقليدية مثل TurnItIn المحتوى الجديد الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، لأن هذا المحتوى غير موجود في أي مكان على الإنترنت، مما يعني عدم وجود مصدر يمكن مقارنة المحتوى به. من ناحية أخرى، لن تكتشف أداة الكشف عن الذكاء الاصطناعي التقليدية الطالب الذي يقوم يدويًّا بنسخ ولصق محتوى من كتاب أكاديمي غير معروف.
عندما يتعلق الأمر بالمقارنة بين أداة فحص المقالات باستخدام الذكاء الاصطناعي وأداة فحص الانتحال، فإن الإجابة هي كما يلي: للكشف عن الانتحال المركب الحديث، يحتاج المعلمون إلى أداة متكاملة تقوم بالبحث عن التطابقات في قواعد البيانات من أجل الكشف عن الانتحال التقليدي، مع البحث في الوقت نفسه عن الأنماط اللغوية التي تشير إلى أن النص قد تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
الإجابة على هذا السؤال هي «نعم». يمكنك استخدام أدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي للكشف عن حالات السرقة الأدبية المركبة. لكن ليس كل أداة كشف عن الذكاء الاصطناعي قادرة على فحص السرقة الأدبية أو الكشف عن النصوص المعاد صياغتها بواسطة الذكاء الاصطناعي: فأنت بحاجة إلى منصة متطورة، مثل Pangram، تجمع بين أحدث تقنيات الكشف عن الذكاء الاصطناعي والمسح الشامل للسرقة الأدبية في لوحة تحكم واحدة.
للكشف عن الانتحال المركب، يستخدم Pangram «تحليل المقاطع». يقوم «تحليل المقاطع» بتقسيم المستندات المعقدة إلى مقاطع، وبذلك يحدد بالضبط الجمل التي كتبها شخص ما، والجمل التي نُسخت من مصدر خارجي — مع ربطها بالمصدر — والجمل التي تم إنشاؤها بواسطة نموذج لغوي كبير (LLM).
بالإضافة إلى تحليل أجزاء النص المحددة داخل المستند، يمكن لـ Pangram 3.0 تحديد نطاق عملية التحرير. وهذا يتيح لك التمييز بين ما إذا كانت الجملة «مكتوبة بالكامل بواسطة الإنسان»، أو «مدعومة قليلاً بالذكاء الاصطناعي»، أو «مكتوبة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي». وتجعل هذه الميزة من Pangram 3.0 أداةً فريدةً ومناسبةً لفك تشابك المقالات المركبة.
إذا تم الإبلاغ عن مقال ما بسبب الانتحال المركب أو الاستخدام المختلط للذكاء الاصطناعي، فيجب على المعلمين استخدام تقرير الفحص التفصيلي الصادر عن Pangram كأداة تشخيصية. استخدم هذا التشخيص لتيسير الحوار مع الطالب حول طرق الاقتباس الصحيحة وكيفية إيجاد صوته الأصيل كطالب وكاتب.
على الرغم من أن ذلك قد يبدو مغريًا، إلا أن «عقلية الشرطي» نادرًا ما تكون نصيحة جيدة. استخدم التحليل التفصيلي الذي يقدمه موقع «بانجرام» لتوضيح للطلاب أين تجاوزت أعمالهم الحدود الفاصلة بين «استخدام الذكاء الاصطناعي للتدقيق النحوي» و«التعهد بالكتابة للآخرين».
بغض النظر عما سبق، هناك أمر آخر يجب تذكره: أدوات الفحص الأساسية المجانية للذكاء الاصطناعي معرضة لإصدار نتائج إيجابية خاطئة. إذا استخدمت إحدى هذه الأدوات، وأظهرت أن العمل قد تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، فهناك احتمال أن يكون هذا التقييم خاطئًا. قد ترغب في استخدام أداة مخصصة للمؤسسات ذات معدل نتائج إيجابية خاطئة يقترب من الصفر، مثل Pangram، قبل توجيه أي اتهامات أكاديمية.
لم يعد الانتحال التجميعي يقتصر على مزج كتب مكتبية مختلفة معًا أو تجميع أجزاء متفرقة من صفحات ويكيبيديا المتباينة؛ بل أصبح يتعلق بطمس الحدود الفاصلة بين الفكر البشري والملكية الفكرية المنسوخة والمحتوى الذي تولده الآلات.
من خلال استخدام أداة تجمع بين الذكاء الاصطناعي وفحص الانتحال، يمكن للمعلمين تقييم أعمال الطلاب بثقة للتأكد من أن عملية التعلم تتم بشكل حقيقي، بدلاً من الاعتماد على الحفظ المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والانتحال، والنسخ واللصق.
احصل على صورة كاملة عن أصالة النص. تحقق من وجود أي استخدام للذكاء الاصطناعي أو سرقة أدبية في آن واحد بنقرة واحدة:
